محمد بن جعفر الكتاني

303

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وصرح بذلك في " نشر المثاني " في ترجمة الفقيه العلامة القاضي أبي عبد اللّه محمد الهبطي ابن الإمام الكبير الشيخ الصالح الشهير أبي محمد سيدي عبد اللّه الهبطي ، وذلك أنه بعد ما ذكر وفاة سيدي عبد اللّه المذكور ، وأنها سنة ثلاث وستين وتسعمائة ، وأن قبره مشهور بزاويته حوز شفشاون ، وذكر وفاة ولده أيضا وأنها سنة إحدى وألف ، قال ما نصه : « وليس أحد منهما صاحب " تقييد وقف القرآن العظيم " ؛ فإنه : محمد بن أبي جمعة الهبطي الصماتي بالصاد والميم والتاء ، كما بخط من يعتمد ، وصحح عليه ، وتوفي هذا بمدينة فاس سنة ثلاثين وتسعمائة . قاله في " الجذوة " ، وقبره معروف بطالعة فاس قرب الزربطانة ، وهو ممن أخذ عن الإمام ابن غازي ، وعنه قيد الوقف - رحم اللّه الجميع » . ه . ونحوه رأيته مقيدا بخط بعض علماء العصر ، وأظنه قلده فيه . وذكر لي بعض من يوثق به من نجباء الطلبة أنه رأى في [ 268 ] حاشية للشيخ سيدي إدريس بن محمد المنجري على ابن بري في علم القراءات أن صاحب " تقييد وقف القرآن " هذا ، مدفون داخل باب الفتوح ، قريبا من ضريح الشيخ أبي زيد الهزميري ، وفي منظومة الشيخ المدرع في صلحاء فاس عند عده لبعض من أقبر بباب صمعة سيدي أبي زيد الهزميري ؛ أن من جملتهم : الإمام الهبطي . ويأتي هناك إن شاء اللّه تعالى نصه . وفي كتاب " التفكر والاعتبار " للسيد أبي العباس أحمد بن محمد ابن عطية السلوى الأندلسي ما نصه : « ومنهم : الشيخ الهبطي . توفي سنة تسع وستين وتسعمائة ، ودفن بباب صمعة سيدي أبي زيد الهزميري ، ذكره الشيخ سيدي عبد الرحمن ابن القاضي . وزرناه معه مرارا » . ه . ولم أدر هل عنى به : الهبطي المذكور صاحب " تقييد وقف القرآن " كما هو الظاهر ، أو عنى به غيره ؟ . وعلى الأول : يكون قد وقع له غلط في ذكر وفاته ؛ لأنها سنة ثلاثين وتسعمائة كما تقدم وذكره غير واحد ، وفي " نيل الابتهاج " ما نصه : « محمد بن أبي جمعة الهبطي ، العالم الفاسي توفي عام ثلاثين وتسعمائة » . ه . وفي " درة الحجال " : « محمد بن أبي جمعة الهبطي الصماتي ؛ الأستاذ أبو عبد اللّه ، توفي بفاس سنة ثلاثين وتسعمائة » . واللّه أعلم . [ 266 - الإمام أبو عبد اللّه سيدي محمد الخياط ] ( ت : أوائل القرن السادس ) ومنهم : الشيخ الفقيه الإمام ، العالم العارف الهمام ، البركة الصالح ، القدوة الفالح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد الخياط .